·
دمج التلاميذ ذوي
الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية
·
مقدمة :
·
حتى الماضي القريب كان
معظم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يدرسون في المدارس العادية حيث لم يكن هناك
بدائل متوفرة , وكان عدد منهم يفصلون من المدرسة أو يتسربون منها أو يعيدون الصف
مرة أو أكثر .
·
تغيرت الأمور كثيراً مع
التربية الخاصة حيث أصبحت المجتمعات توفر مدارس أو صفوف خاصة للأطفال المعوقين
وبخاصة ذوي الإعاقات الشديدة أو المتعددة , وأصبح هناك توجه قوي نحو الفصل بين
الأطفال العاديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .
·
كشفت التجارب والخبرات
والمناهج والأساليب أن المدارس ليست الحل المثالي , فليس كل الأطفال ذوي
الاحتياجات الخاصة غير قادرين على التعلم في المدارس العادية ولو جزيئاً , ومع
زيادة مستوى المعرفة بالتأثيرات المحتملة للبرامج التربوية الخاصة أصبح هناك تغير
تدريجي في الفلسفة التربوية وظهرت حركة تعرف باسم التطبع
·
(Normalization
) وهي حركة قامت على افتراض مفاده حق الناس المعوقين أن يعيشوا حياتهم كما
يعيشها الآخرون جميعاَ إلى أقصى حد ممكن . جاءت الحركة كرد فعل على حياة العزلة
والاستثناء التي كانت مفروضة عليهم , وقد انبثق عن هذه الحركة مفهوم مناهضة
الإيواء ( Deinstitutionalization ) .
·
بذلت جهود مكثفة مع
بداية السبعينيات في عدة دول لترجمة هذه الفلسفة إلى برامج عملية في المدارس وهو
ما عرف باسم المدمج ( Mainstreaming ) , حيث تباينت الدول في التنفيذ
ففي الولايات المتحدة الأمريكية نفذت الدمج تبعاً لمبدأ أطلق عليه اسم مبدأ البيئة
التعليمية الأقل تقييداً أو الأقرب إلى العادية ( Least Restrictive
Environment) حيث يؤكد على حق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في أن يتعلموا مع
أقرانهم العاديين إلى أقصى ما تسمح به قدراتهم , ثم تطور بعد ذلك توجه جديد عرف
بمبادرة التربية العامة ( Regular Education Initiative
) في بعض الدول , وبمدارس الجميع أو المدارس التي لا تستثني أحداً ( Inclusive Schools
) في دول أخرى .